الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
84
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الحضور فلا شبهة ولا ريب في أنه جائز بحسب الضوابط التي عيّنه عليه السّلام عموما أو خصوصا وامّا عدم الإذن ووجود امارة كسعة البلاد التي جعل قاضيا لها مع عدم قدرته على الحكم في الجميع فمن البعيد غالبا انه لو كان له حقّ الاستخلاف ان لا يصرح به في الكلام أو في الكتابة وانه لو لم يصرح لا بدّ من السؤال منه عليه السّلام لان الاستخلاف امر وراء المنصب الذي قد جعل له والأصل عدمه الا ان يكون له امارة في الكلام أو الكتابة بحيث يمكن ان محتج به واما مع عدم امارة أصلا فلا إشكال في عدم الجواز بدون الاذن الّا ان نقول بان المجتهد الذي يكون في زمن الحضور مع ساير الشرائط منصوب بالنصب العام من قبله عليه السّلام وكان النائب كذلك فإنه يصير خارجا عن البحث لأنه منصوب أيضا . واما في زمن الغيبة فإذا كان المنصوب مجتهدا من المجتهدين فهو منصوب لذلك بالنصب العام كما نصب غيره وان لم يكن مجتهدا بل مقلدا فاستنابته في مقدمات القضاء حيث لا يكون فيه شرائط بل الوثوق بعمله وإخبار في الموضوعات بشرائط الإخبار كذلك من كفاية الوحدة أو لزوم كون المخبر في الموضوع اثنين ولا بأس باعتبار قوله إذا حصل منه الاطمينان إذا كان واحدا مضافا إلى السيرة المستمرة على ذلك بين المتدينين وقضاة الحقّ لا قضاة الجور فقط والتعدد في باب المرافعات في البينة عندنا وان كان شرطا ولو لم يكن شرطا في مثل الاخبار بالنجاسات والطهارات ولكن في المقام يكون من باب الاخبار عن البينة بكتابة شهادته أو غير ذلك ولكن في الرجوع إلى ما هو بحكم البينة ولا يشترط مثلا كون الشهادة عند القاضي يشكل الأمر لان الداعي على الكذب في مقدمات القضاء في باب المرافعات خصوصا بالنسبة إلى أيادي القاضي كثير . وكيف كان فهذا بحث آخر ولا بدّ من ملاحظة موارده في محلّه وانه هل مباشرة القاضي شرط فيه أم لا ؟ والآن نبحث عن أصل القضاوة وانها هل هي قابلة للاستخلاف أم لا ؟ فنقول : انا نبحث عن كلّ خطاب في الشريعة المقدسة حتى يظهر الحال في